الشيخ محمد تقي التستري

66

النجعة في شرح اللمعة

( ولو تصرّف فيه بماله أجرة ، رجع بها عليه ولو نما كان لمالكه ويرجع المشترى على البائع بالثمن ان كان باقيا عالما كان أو جاهلا وان تلف قيل : لا رجوع به مع العلم ، وهو بعيد مع توقع الإجازة ويرجع بما اغترم ان كان جاهلا ) ( 1 ) كل ما قاله مقتضى القواعد سوى قوله : « وإن تلف - إلى - مع توقّع الإجازة » ، لأنّه كان راضيا بتلف ماله مع إقدامه الباطل . وكيف كان ، روى أمالي الشّيخ ( في مجلسه 20 في عنوان أحاديث ابن شاذان القمّي ) - إلى - بإسناده عن زريق ( في 12 من أخباره ، عن زريق ) « قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجلان من أهل الكوفة من أصحابنا ، فقال عليه السّلام : تعرفهما ؟ قلت : نعم ، هما من مواليك . فقال له أحد الرّجلين : كان عليّ مال لرجل ينسب إلى بني عمّار الصّيارفة بالكوفة وله بذلك ذكر حقّ وشهود فأخذ المال ولم أسترجع منه » الذّكر بالحقّ « ولا كتبت عليه كتابا ولا أخذت منه براءة ، وذلك أنّى وثقت به وقلت له : مزّق « الذّكر بالحقّ » الذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزّقها ، وعقّب هذا أن طالبني بالمال ورّاثه وحاكموني وأخرجوا بذلك « الذّكر بالحقّ » وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم ، فأخذت بالمال وكان كثيرا فتواريت من الحاكم فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي ، ثمّ إنّ ورثة الميّت أقرّوا أنّ المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال لي : أحبّ أن تسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن هذا ، فقال الرّجل - يعني المشتري - : جعلت فداك ، كيف أصنع ؟ فقال : تصنع أن ترجع بمالك على الورثة وتردّ المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها . قال : فإذا أنا فعلت ذلك ، له أن يطالبني بغير هذا ، قال : نعم ، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلَّة ثمن الثّمار ، وكلّ ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن تردّ